التوازن الجزء السادس : المال فاديم زيلاند

من الصعب جدا أن تحب المال دون أن ترغب في امتلاكه، لذلك يستحيل تفادي علاقة التبعية، يمكن حصرها فقط في أدنى مستوياتها..

افرح عندما تحصل على المال و لا تقلق و لا تنزعج إذا لم تتوفر عليه أو إذا صرفته لأن المال في هذه الحالة سيكون أقل فأقل . 
إذا كان شخص ما يجني مالا قليلا ،فخطأه النموذجي هو عندما يشتكي من ذلك على الدوام، خصائص الطاقة التي يبثها تناسب خطوط الحياة الفقيرة،
الخوف من أقوى المشاعر السلبية الغنية بالطاقة، خوفك من ضياع المال أو عدم كسبه بشكل كاف يحولك و بشكل فعال إلى خطوط الحياة حيث المال قليل، إذا سقطت في هذا الفخ فإن الخروج منه أمر صعب و لكن ممكن و من أجل ذلك يجب إزاحة ‘الفائض المحتمل’ الذي خلقته بنفسك، و سببه هو تبعيتك للمال أو رغبتك القوية لامتلاكه .. في البداية، ارض بما تملكه و اقبل بوضعيتك، تذكر أنه كان ممكنا أن تكون في حالة أسوء، و عند ذلك لا تتنازل عن رغبتك في امتلاك المال يجب أن تقبل و بكل اطمئنان أنه لا يجري كالوادي باتجاهك، ضع نفسك مكان اللاعب الذي يمكن في لحظة أن يصبح غنيا أو يفقد كل شيء،




الكثير من البندولات يستعملون المال كوسيلة عالمية للحساب مع أتباعهم، و بالضبط أنشطتهم هي التي أوصلت إلى الإستعمال الرمزي للمال . بواسطة المال يمكن العيش في هذا العالم المادي، حيث يباع و يشترى تقريبا كل شيء، بواسطة المال يتحاسب كل البندولات اختر أيا كان و هنا تكمن الخطورة الخفية عندما تلعق الطعم البراق الكاذب لتغير وجهتك بسهولة إلى خطوط حياة بعيدة عن سعادتك . من أجل مصالحها الخاصة خلقت البندولات أسطورة أنه لتحقيق الأهداف نحتاج إلى المال و بهذه الطريقة يتحول هدف كل شخص إلى رمز مصطنع “المال”
يمكن الحصول على المال من مختلف البندولات و لذلك لا يفكر الإنسان في أهدافه ،بل في المال ،و يسقط تحت تأثير بندول غريب عنه، لم يعد يفهم ماذا يريد من الحياة و ينخرط في السباق نحو المال دون جدوى. بالنسبة للبندولات، هذه الوضعية مفيدة جدا، حيث يسقط الإنسان في التبعية، ينحرف عن الطريق و يرتطم رأسا مثل الذبابة على زجاج النافذة، و لن يستطيع الحصول على المال الوفير بما أنه يخدم أهداف غيره، الكثيرون يتواجدون في هذه الوضعية، و من هنا جاءت أسطورة أن الغنى و الثراء هو امتياز القلة من الناس. في الحقيقة،
كل شخص يمكن أن يكون غنيا إذا مشى لهدفه الخاص به الذى يحبه و يسعده .
المال ليس هدفا، و ليس حتى وسيلة لتحقيق الهدف، إنه فقط صفة ترافقه .
الهدف هو ما يريد شخص تحصيله في حياته، و هذه أمثلة الأهداف :
ـ أن تعيش في منزل خاص و تعتني بالورود ـ أن تسافر حول العالم – أن ترى مناطق بعيدة ـ صيد السمك بالألاسكا – التزحلق في جبال الألب تركب الخيول داخل جنائنك الخاصة ـ أن تستمتع بالحياة في جزيرتك الخاصة وسط المحيط ـ أن ترسم لوحات فنية ـ أن تصبح نجما سينمائيا أو فنانا… بديهي أن بعد هذه الأهداف لن يتحقق إلا إذا كنت تملك حقيبة من المال، لذلك غالبية الأشخاص يتصرفون كالآتي : يحاولون الوصول إلى خط الحياة حيث حقيبة المال تنتظرهم و لكن ،و لأنهم يخدمون أهداف بندول غريب عنهم، يصبح الوصول إلى الحقيبة صعبا بل و مستحيلا ،ماذا يحصل إذن ؟،هو أنهم لا يحققون أهدافهم و لا يحصلون على المال أيضا، لن يكون الأمر إلا كذلك لأن طاقه أفكارهم متوجهة لرمز مصطنع ‘المال’ و ليس لهدفهم الحقيقي… سنرجع إلى هذا الموضوع في فقرة ‘المال و الأهداف ‘.





الآن نقيم خلاصة واحدة و بسيطة : إذا كنت تظن أن هدفك لن يتحقق إلا بشرط أنك شخص غني، فلتذهب بشروطك إلى الجحيم.
لنفرض أن هدفك هو السفر عبر العالم. من الواضح أن هذا يتطلب الكثير من المال، من أجل تحقيق الهدف، فكر في الهدف و ليس في الغنى. المال سيأتي لوحده، إنه صفة مرافقة، هكذا بكل بساطة. صحيح هذا كلاما لا يصدق، إلا أنه فعلا كذلك و قريبا ستقتنعون بذلك. البندولات بسعيها للربح الخاص حولت كل شيء رأسا على عقب.
لا يتحقق الهدف بواسطة المال، بل المال يأتي في الطريق نحو الهدف  تعرفون الآن مدى التأثير القوي الذي تملكه البندولات ، هذا التأثير ولد الكثير من الأخطاء و الأساطير،، الآن مثلا، و بقراءتك لهذه الأسطر يمكن أن تعترض… الأمر واضح جدا، في البداية يصبح شخص ما ،رجل صناعة كبير، أو رجل بنك ،أو نجما سينمائيا و بعد ذلك فقط يصبح مليونيرا. صحيح لم يصبحوا مليونيرات إلا أولئك الذين فكروا في أهدافهم و ليس في الثروة، غالبية الناس يتصرفون بالعكس إما يخدمون أهداف غيرهم أو يعوضون هدفهم بصفة رمزية ‘المال’ أو يتنازلون نهائيا عن أهدافهم بحجة عدم استيفاء شرط أن يكون أولا غنيا في حقيقة الأمر، لا توجد حدود للثراء، يمكنك أن تريد ما تشاء، إذا كان فعلا لك، فتحصل عليه ، إذا كان هدفك من تلفيق البندول فلن تحقق أي شيء، سنتحدث عن الأهداف بتفصيل أكثر… مرة أخرى أعيد : المال ليس إلا صفة مرافقة في الطريق نحو الهدف . لا تقلق من أجله، سيأتيك المال بنفسه، أهم شيء الآن هو أن تخفض من قيمة المال إلى الأدنى كي لا تخلق ‘الفائض المحتمل’ لا تفكر فيه، بل فكر فقط في ما تريد أن تحصل عليه. في نفس الوقت، يجب التعامل مع المال بانتباه و دون إهمال، إذا وجدت على الطريق قطعة نقدية صغيرة و لم ترغب في الإنحناء لأخذها، فهذا يعني أنك لا تحترم المال، بندول المال بدوره لن يكون رهن إشارتك إذا كنت مهملا . لا تقلق إذا صرفت المال، إنه بذلك يقوم بمهمة، إذا اتخذت قرارا بصرفه، لا تندم، جمع مبلغ كبير من المال و صرف القليل منه يخلق فائضا محتملا قويا و احتمال ضياعه يكبر في هذه الحالة. المال يجب صرفه بعقلانية بحيث تكون الحركة، لأنه حيث لا توجد الحركة ،يظهر الفائض المحتمل . الأغنياء لا يقومون بأعمال خيرية بالصدفة، إنهم بذلك يخفضون من الفائض المحتمل عن الثروة التي راكموها.



عن imeky

فريق النشر بموقع مقالات كل العرب مهتم بنشر المقالات التى تفيد المواطن العربى فى جميع المجالات ونرحب بأى اخ او اخت ينضم إلينا فى فريق النشر ارسل لنا رسالة فى اخر الموقع انشر معنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*