أخبار عاجلة

قرصنة وتزوير الكتب الجديدة وأماكن الطباعة والتوزيع

تطور صناعة تزوير الكتب، وكون الأمر أصبح يتم بهذه السرعة، يدعونا للبحث عن دورة ذلك التزوير ومراحله، ومعرفة رحلة الكتاب من اللحظة التى يكون فيها نسخًا أصلية على أرفف المكتبات، حتى يصبح نسخًا مزورة فى أيدى القراء.

تواصلنا مع أحد موزعى الكتب المزورة، والذى يتعامل مع أباطرة تزوير الكتب، أو «القراصنة» كما يُطلق عليهم.

: البداية: «صفحات الدور الكبرى تعلن عن الروايات الهامة على فيسبوك قبل إصدارها بشهر، والقراصنة بيفضلوا متأهبين، وأول ما تنزل همّ أول ناس بيروحوا يشتروها، ويطلعوا على مطابع بير السلم فى منطقة دار السلام ويتفقوا على عدد النسخ اللى هما عايزينها ويستلموها فى ظرف يومين». ‪

‬: وعما يحدث داخل هذه المطابع غير الشرعية، يقول: «المطبعة بتفصل الغلاف وبتسحبه (اسكنر)، والكتاب من جوه بيتفسخ وبتتصور كل صفحاته، ثم يدخل فى مرحلة (الجمع) من خلال عامل واحد يستخدم مكنة واحدة فى إعادة تجميع صفحات كل نسخة، وبعد كدة بيتغرَّى ويتبَشر»، وأوضح: هم بيسموا المرحلة الأخيرة اللى بيتم فيها التجميع والتغرية والقصقصة لتجهيز الكتب قبل تسليمه.. مرحلة (البَشْرْ).

: لكن قبل أن نستكشف وجهة الكتاب بعد الخروج من المطبعة، يجب أن نعرف كم تكلف القرصان لطباعة 1000 نسخة مثلًا. هنا يسهب المصدر: القرصان بيكون شارى مئات الرُّزم من الورق بشيكات بنكية، تسمحله بالدفع بعد شهر مثلًا. بيحط الورق فى المطبعة لحسابه ويطلب من صاحبها يستخدم الورق فى طباعة الكتب اللى هيجيبهاله. إذن لحد دلوقتى القرصان مادفعش ولا مليم. تنزل رواية مهمة، يبعتها القرصان للمطبعة، الألف نسخة بتتكلف 300 جنيه للغلاف و500 جنيه مصنعية، يعنى 800 جنيه. ويستلم النسخ المزورة. يعنى لو باع النسخة الواحدة من الألف، بجنيه واحد.. هيكسب، ويواصل: بياخد النسخ ويوزعها ويكسب، ويبدأ يسدد تمن الورق اللى متفق عليه

: ماذا يحدث بعد انتهاء دور المطبعة؟ يجيب المصدر: القِبلة فى الآخر هى العتبة (يقصد سور الأزبكية).. هى اللى بتدى كل تجار مصر فى كل المحافظات، ويوضح: بييجى القرصان ياخد الكمية اللى طلبها ويحاسب المطبعة، ويطلع على العتبة، وتجار العتبة بيبيعوا الكتب لتجار التجزئة فى القاهرة والمحافظات

‪ وبعد ذلك غالبًا القرصان بيكون بايع كل النسخ قبل ما تطبع أصلًا. بيكون متفق مع أكشاك السور فى العتبة، فيه كشك عايز 300 نسخة، وكشك تانى عايز 500. وده مش عشان يبيعوا النسخ دى عندهم بس. لأ. ده كل كشك له تابعين فى الأقاليم، اللى بيوزع فى السويس، واللى جنبه بيتعامل مع المنصورة، وهكذا. بل إنهم أحيانًا بيكونوا موزعين الشغل على بعض، كشك مسؤول عن روايات أحلام مستغانمى، وآخر مسؤول عن كتابات مصطفى محمود، وهكذا.

‪ وعن طريقة توزيع الكتب المزورة على تجار التجزئة، يقول: تجار العتبة بيبعتوا النسخ فى ميكروباصات للـ50.. 60 فرشة اللى فى القاهرة.. عند الجامعة وفى الجيزة والتحرير وقصر العينى وغيرها، كل فرشة تاخدلها ما بين 5 و10 نسخ، أما طريقة إرسال النسخ إلى بائعى المحافظات فيشرحها المصدر قائلًا: «بيتفق تاجر سور الأزبكية مع تاجر الزقازيق -مثلًا- على إن الأخير يبعتلوا الفلوس فى البريد، مقابل إرسال النسخ المطلوبة على ضهر ميكروباص. هكذا وفى ظرف أيام من ظهور النسخ الأصلية من أى كتاب، تصبح نسخه المزورة فى متناول القارئ فى كل أنحاء مصر.

 

عن imeky

فريق النشر بموقع مقالات كل العرب مهتم بنشر المقالات التى تفيد المواطن العربى فى جميع المجالات ونرحب بأى اخ او اخت ينضم إلينا فى فريق النشر ارسل لنا رسالة فى اخر الموقع انشر معنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*