لإنك خائن أحببتك

عندما أحبك فأنا لا أعلم لماذا أنت بالذات أحبك ليس لما أنت عليه إنما لما أكون أنا عليه عندما أكون معك..
ماذا بك يازهرة الزنبق لماذا أنت هكذا هل أصبتي بالنوستالجيا ؟
دعيني عنكي يافرح هو سيبقى على الدوام الغائب الحاضر في قلبي ولن يكون ماضي فأنا احن إليه في الدقيقة ألف مرة!
فرح :اتعلمين أنك مجنونة، حتما هذا ليس حبا يا أزهار فهذا إدمان ولمن ؟ لشخص لا يستحقك!
أزهار : ليس من حقك أن تحكمي عليه فأنتي لن تستطيعي رأيته في عيوني!
فرح: كيف لا أراه فهو من ابكاك قهر وحزن!




أزهار :ها ها ها لأنه أحبني بصدق، فأنا مؤمنة بالمثل الأرجنتيني “” الشخص الذي يحبك هو الشخص الذي يبكيك “”
فرح: يا إلهي حتما لو بقيت معك سأجن،أنا سوف أذهب إلى عملي نلتقي فيما بعد وانت إبقي تحسري على الثلاثين عاما التي مضت!
ذهبت فرح إلى عملها وبقت أزهار شاردة الذهن فقد فتحت ذلك الباب الذي لطالما حاولت إغلاقه ولكنها هي من تريد له أن يبقى مفتوح على أمل عودة من أرادت لهم أن يعودوا،لحظات وسمعت صوت رنين الهاتف وكانت قد وصلتها رسالة!
“” مرحبا أزهار كيف حالك؟ يسرني دعوتك لحفلة عيد ميلادي ولاتنسي أن تخبري صديقتك المتعجرفة فرح “”
كان المرسل نرمين صديقة فرح وازهار من أيام الكلية، جاء هذا التاريخ ليزيد الطين بلة 29/من مايو يوم ميلاد نرمين،يوم ولد حبها وقتل قلب أزهار.
في المساء عادت فرح إلى البيت وكانت أزهار وفرح تعيشان في نفس البيت كلاهما يتيمتين وجمعتهما الدارسة وظروف العمل، حتما فرصة الحصول على وظيفة مهندسة ديكور تأكد صعب نوع ما،يبقى الجمال للجميل فلا يوجد أجمل من فن الديكورات.
“هذا العلم الذي أهتم بتحويل الفراغ الجامد إلى مساحة تعج بالحياة والتميز هو يركز على خلق تصميم يناسب الحيز الموجود بطريقة مهنية وحرفية مبدعة”
أزهار :فرح غدا هو يوم ميلاد نرمين ولقد أرسلت لنا دعوة لحضور الحفلة أستذهبين معي؟
فرح : اووووو حتما سأذهب فلقد سئمت من ضغط العمل أنا بحاجة لتغيير هذه الأجواء!
أزهار :حسنا لنذهب رغم أنني لا أطيق من يدعون أنهم من الطبقة الارستقراطية!
فرح :هاهاهاها وانتي ماشأنك بهم،نحن نذهب لنأكل ونشرب ونستمتع وهذا هو المهم!
ازهار: أعلم أنه لايهمك شيء إلا بطنك أخاف أن تبيعيني أنا كذلك يوما ما لأجلها!
فرح :اممممم تعجبيني فأنت لم تدرسي علم الأيديولوجية من فراغ، بطني فووق كل شيء!
أزهار :حسنا المهم غدا الساعة السابعة كوني جاهزة والآن إلى النوم تصبحى على خير!
فرح:وانت من أهله!
في اليوم التالي ذهبت كل من فرح وازهار الى الحفل وكان كل منهما في اجمل إطلالة،فرح الوردة الفيكتورية الوردة الحمراءالتى تمثل الحب!
أما أزهار فاجمتعت فيها كل اطلالات الورود فهي كالعادة لا ترتدي إلا الأسود مثل جولييت غريكو، وغيرها من النجوم الذين لم يزدهم إرتداء الأسود إلا تميزا وجمالا.
نرمين:أهلا فرح وأهلا بك أزهار لقد مضى وقت ولم نلتقي لقد اشتقت لكم !
فرح :ونحن كذلك اسعدنا رؤيتك وكل عام وأنتي بخير!
أزهار :عقبال مئة عام وكلهن سعادة وفرح،تفضلي الهدية بأسمي واسم فرح اتمنى ان تعجبك!
نرمين: اوووو شكرا حضوركم أجمل هدية،اترككم تستمتعوا بوقتكم وسأراكم فيما بعد!
ازهار:فرح أنا سأذهب إلى الحمام وأعود إليك لاتتحكركي من مكانك فأنا اعرفك لديك حب الاكتشاف والتعارف!
فرح: اطمئني سأبقى كالصنم ولكن أستطيع أرسال ابتساماتي هنا وهناك أظن هذا ليس ممنوع!
أزهار :حسنا افعلي ماشئتي المهم ابقي مكانك.
في الوقت الذي كانت فيه أزهار ذهابة ومسرعة إلى الحمام اصطدمت بأحد ما، قالت متأسفة عذرا لم انتبه ورفعت رأسها، لتجده ذلك الغائب الحاضر!
رد عليها وكأن شقائق النعمان هي من تغني في هذه اللحظات لتعبر عن الانتظار والشوق ويسانده التوليب ليعلن تصريحه بالحب .
أزهار : طااااااااااااااارق كيف حالك؟
طارق : مشتتتاااااااااااق لك
قد نزلت هذه الكلمة على أزهار كالصاعقة لتحرق كل شيء بدون تميز،ترد أزهار بالكاد تلتقط أنفاسها
أزهار : اااااااااااشتقت لك مع دمعة شوق لو سقطت على الأرض أحرقت الأخضر واليابس!
طارق :رغم كل ماحصل بينا فأنت لم تنسي أو تكرهيني يوما!
أزهار :حبك لم يخلق للنسيان!
ألم يقل وليام هوغام ” الحب الذي يستمر لفترة أطول هو الحب الذي لايعود ”
طارق : لماذا تحبيني كل هذا الحب؟ رغم أنكي تعرفين أنني أتحدث لبنات كثيرات، أربع سنوات ولم أجد جواب لسؤالي،الكثير من الزملاء كانوا يتمنون لو انهم يتحدثون إليك!
أزهار :لأنك خائن أحببتك!
طارق : ها ها ها ها وقد كاد يموت من الضحك وهل هناك من يحب خائن؟
أزهار : نعم فأنا أحببتك حب أفلاطوني هو أصدق واسمى أنواع الحب إذ لايكون وراؤه أي مصلحة شخصية .
طارق : أعترف لك أنني أحببتك حبا لا أعلم ماذا أقول عنه، وإن كنت كازانوفا ولكن وتبقي انت مميزة في حياتي وتستحقين من هو أفضل مني ؟
أزهار : ها ها ها وانا أحببتك بعيوبك قبل ميزاتك واعلم أنك خائن وهل من خائن يعترف بخياناته؟ والذين تتحدث عنهم أنا لا أرى شيء يجذبني إليهم، كلهم يكذبون ويبدعون في الكذب والوعود الكاذبة واللعب بأحاسيس ومشاعر البنات وتبقى انت افضل من غيرك، لم تكذب علي وتستغل حبي لك!
طارق: فعلا انتي شيء لا يمكنني وصفه وتستحقي من هو أفضل مني وتبقى لك مكان خاصة في قلبي.!!
لحظات وأتت فرح لترى لماذا أزهار واقفة كل هذا الوقت فإذا بها ترى الكارثة التي كانت تتحدث عنها قبل أيام .
فرح : طااااارق ماهذه الصدفة كيف حالك؟
طارق : بخير سعيد لرؤيتك!




أزهار :على فكرة يا طارق هناك أناس كان في سيرتك قبل أيام.!
جاءت فرح إلى جانب أزهار محاولة اسكات أزهار .!
قطعت الحديث نعم لقد خطرت على بالي فقلت ماذا يفعل بحياته الان!
أزهار :هذا فقط لالا أظن أنه لديك سؤال.!
طارق:ماهو سؤالك ؟
فرح:لاشيء إنها تمزح معك.!
أزهار : لا امزح سؤالها هو لماذا أحببت طارق يوم ما!
طارق: هو يضحك كما قلت لي لأنك خائن أحببتك، واعتذر معلنا المغادرة بحجى الشغل.!!
وبقي كل من أزهار وفرح في مكانهما كيف لجرح السنين أن يلتئم في لحظة بقت أزهار تبتسم وفي عيونها الف دمعة حب وشوق وقهر وألم ولكنها تبسمت! !
فرح :ماالذي عاد بك أيها الخائن!
البعض نحبهم لأنهم خائنون صادقون فهم كما لديهم الشجاعة للخيانة لديهم الشجاعة للإعتراف خائنون أنيقون في خيانتهم لهم الشكر لأنهم لا يزيفون ليصلوا لغايتهم!!

عن اية المياسي

كاتبه تطوير وتنمية ذاتية وقصص الأطفال وقصص القصيرة و ناشطة اجتماعية وباحثة ومهتمه بقضايا التعليم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*